حاتم عبد الواحد
لصناعة الخرافة عليك أن تجد أولا من يصدقك ، ولان الإنسان عدو ما يجهله ، فان الموت والفناء ظلا منذ الأزل سؤالا يستجدي أي جواب فيه رائحة لديمومة الحياة ، حتى لو كانت هذه الديمومة مؤجلة وغير مدلل عليها ولا تملك من شواهدها سوى وعود بعقاب الجاحدين وثواب المؤمنين .
لم يزل دوي التوماهوك وقاذفات بي 52 مختلطا في ذاكرتي بصوت صدام حسين وهو يردد " يا نار كوني بردا وسلام " ، ولكن النار لم تكن كما دعا ، ولن تكون كما يدعوا الآن جهابذة معممينا وأكثرهم التصاقا بسلالة الأنبياء كما يروجون ، فلو اصطف السيستاني والحكيم والصدر والمرشد الإيراني وابن لادن والقرضاوي وابن عثمين في صف صلاة واحد ودعوا متضرعين أن تكون النار بردا وسلاما لما نحجوا في دعائهم ، وللسعت دمعات اليتامى الذين قتلوا آباءهم مؤخراتهم بجمرها .
تميزت ثقافة البدوي المحكومة ببيئة الصحراء ، بانها قاسية وجافة وذات بصمة واحدة يشترك بها جميع شركاء مجتمع الندرة والقحط ، وعندما سرت بين البدو دعوة الإسلام كانت المشكلة الأعوص أمام النبي هي خلق ثقافة وتاريخ لهذه المجاميع البشرية ، قبل أن يحملوا سيوفهم لغزو أمم اعرق منهم ، فكان الحل في آيات القرآن والأحاديث النبوية ، لان مجتمع الصحراء سيرفض أي تاريخ وثقافة لا تصدر عن مقدس له سلطته العليا على مجريات حياة البدو ، فالأحاديث النبوية علقت كأوسمة على الصدور تميز علو كعب هذا عن ذاك ، والآيات القرآنية تقص على مسامع أهل الجزيرة قصص الغابرين بنكهة ذات إعجاز ، كي تكون ثقافة المسلم البدوي متفوقة بأسطورتها على أي ثقافة أخرى تحيطه ، ولو أجرينا مسحا بسيطا لمنابع هذه الثقافة وأسس التاريخ الذي وهبه الإسلام للبدو المسلمين سنجد عالما سحريا وفنطازيا يتفوق على كل عوالم العاب الديجيتال الحالية وربما سيتفوق عليها لملايين من السنين القادمة .
نار إبراهيم التي لا تحرق ، وناقة صالح التي ولدت من صخرة ، وعصا موسى التي تلتهم أفاعي سحرة فرعون ، والبحر المفروق ، وطيور عيسى التي يصنعها من الطين ويطلقها في الهواء مغردة ، إضافة لإحيائه الموتى ، وإسراء محمد ومعراجه إلى السماء السابعة على دابة اسمها البراق ، وعودته من تلك الرحلة إلى فراشه الذي بقي دافئا للدلالة على ضآلة الوقت الذي استغرقته الرحلة ، وهدهد سيلمان الذي يفهم في السياسة أكثر من كسينجر وبساط ريحه ونملته الذكية ، وقصص أخرى لو جمعناها مع بعضها بشكل برامج الكترونية لألعاب الديجتال الكونية لما نافسنا احد على هذه الصناعة ، ولكن هل ستؤمن شعوب الأرض بالإسلام من خلال قصصنا هذه فتريحنا وتستريح من مفخخات القاعدة وسواطير عاشوراء وتلك " البوالة على عقبيها " التي لم ينفك النعاة يشتمونها بهذه الشتيمة التي تنطبق على أمهاتهم وأخواتهم كما تنطبق عليها .
شعوب الحضارة وأبناء مدن الضوء يرون الممعجزات التي صنعها حلم الإنسان بالخلاص في أفلام هاري بوتر وسيد الخواتم أساطير غير قابلة للتطبيق على ارض الواقع ، ولكن المسلمين كلهم في مشارق الأرض ومغاربها يرون في قصص القرآن حقائق لا يمكن نكرانها رغم أن أيا منها غير قابل للتطبيق أو الاختبار العقلي الذي لا يجند الخرافة في تشخيصه للظواهر .
ولو عدنا إلى مجلدات الشيعة الأمامية التي هي بعدد أشهر السنة ، فإننا سنجد ابتداء من مجلد علي بن أبي طالب وانتهاء بمجلد المهدي معجزات شخصية تصلح كل منها لصناعة تاريخ يلتهم تاريخ البشرية كله ، فعلى مدى 1400 عام لم يكن أمام مشايعي علي بن أبي طالب إلا أن يرجوا لشهواتهم هم بعد أن ثبت بالوقائع أن أبا تراب لا يصلح للسياسة ، وبعد أن انفض عنه اقرب الناس إليه ، فهو يساوي بين العبد والسيد وهذه شتيمة بنظر البدو القرشيين ، وقد يكون الموالي والأعراب ممن ساندوا علي بن أبي طالب في ثورته الاجتماعية هم من أسسوا اللوبي الحسيني الذي يعيث بالعراق وأهله فسادا وقتلا ، فسلمان الفارسي الذي تولى المدائن ، وما أدراك ما المدائن ، وعمار بن ياسر الذي تولى الكوفة ، وأبو ذر الذي نفاه عثمان بن عفان مرة إلى جبل عامل ، هم مثلث مناصرة علي في دعواه للمساواة ، ولكن بعد واقعة صفين التي خسرها علي أمام معاوية وبعد تنازل الحسن لمعاوية عن الخلافة ومقتل الحسين على يد جيش يزيد في واقعة الطف ومن بعده زيد ، ألا يحق للمتفحص أن يسال سؤالا عن سر عدم نصرة أهل العراق لجيش علي وخلافة الحسن وثورة الحسين وزيد ؟؟؟
لقد تأسس اللوبي الحسيني لمنافع شخصية ، وليس من اجل العدل الإلهي كما يخبرنا حفيد فاتك الاسدي فيما سطر من منقولات وعنعنات .
أولا سأثبت القاموس المستعمل من قبل المنضويين تحت لواء هذا اللوبي متجاوزا كل ما كتب من قبل ومكتفيا بمقالاتي الاسدي بعد أن دلل على نفسه بعبارات تفخيمية لا تتناسب واسمه الغفل .
في مقاله " هل أبصر حاتم عبد الواحد" يقول واصفا يسار موقع كتابات المخصص للمقالات الثقافية : لم أجد في يسار الموقع يوما شتيمة أو تراشقا بالاتهامات أو طائفية بغيضة ..
لم أجد غير العراق وهو يرتدي نظارتيه ويكتب شعرا ونقدا أدبيا وتجارب إنسانية ومقالات اجتماعية وأدبية متنوعة "
لاحظوا عبارة يرتدي نظارتيه ، وقارنوها بمقولة " لا فتى إلا علي " فالسيد حفيد فاتك يرى أن العراق كليل العيون ولا يستطيع قراءة ما يجري ويحتاج إلى عدسات كي يكتب الشعر ويسجل التجارب الإنسانية وليس يصنعها، يسجل فقط ، لان صناعة التجربة الإنسانية ماركة مسجلة لآل البيت ودمهم الذي ساح من اجل المال والجواري والغلمان .
ثم يعود الاسدي بعد اسطر فيقول " مرة إنبرى أحدهم ممن يضع علامة الدال قبل إسمه ليرمي حجرا وسط الظلام حين عرف رجل الدين الذي يمتهن السياسة بالدجال ! أطلقها هكذا وأخفى رأسه تحت جناحه الأسود !
والكل يعرف بأن التعريف الذي أطلقه ( الدال ) إنما هو مقلوب بالكامل فالدجال هو رجل السياسة الذي يدعي التدين " وهذا القول ذكرني بمثل كردي يقول " كجل حسن .. حسن كجل " أي حسن الأقرع هو الأقرع حسن ، فيا أسدي ماذا تسمي رجل الدين الذي يحشر انفه بالسياسة ؟؟ وهل السياسة وظيفة الدين ؟؟ وإذا كنت تصدق برؤيتك فيجب على الفاتيكان أن يكون مقر الاتحاد الأوربي ببرلمانه ومحكمته ومجلس دستوره .
ويضيف الاسدي فيقول " وشكك آخر في أن تكون الشهيدة بنت الهدى على قيد الحياة " ولم يخبرنا بمصير مئات العراقيات اللواتي يتم اغتصابهن وقتلهن على أيدي مليشيات آل البيت ، هل هن شهيدات أم مجرد إماء وجواري يحق لأسيادهن أن يتصرفوا بلحومهن ودمائهن وعرضهن كما يشاؤون ، لان السيد ابن السيد له سلطته المقدسة على أهل العراق الموالي ، فهل بنت الهدى شهيدة يا أسدي وأمهاتنا وأخواتنا وحبيباتنا وبناتنا اللواتي صادرتم كرامتهن وحياتهن مجرد فيء أفاء به الله عليكم ؟؟
ثم يكشف الاسدي الخمار عن وجهه ويفصح عن هويته ومهنته بصراحة لا لبس فيها فيتبين السبب ليبطل العجب ، وكان من الأجدر به أن يقول ما حام حوله بلا مقدمات لان من ينحنون شاكرين لكي يمتطيهم الآخرون لاحق لهم بالتذمر عندما يرفض هؤلاء الآخرون النزول من ظهورهم ، فالا سدي أفصح عن معتقده بلا مواربة حين قال " وكاتب آخر عقدته المرجعية وآخر عقدته الكبرى عائلة شريفة مجاهدة إسمها ( آل الحكيم ) ! وكأنهم ـ على قلتهم بعد أن كاد النظام السابق أن يخلي الأرض من نسلهم ـ سبب مصائب العراق"
إذن آل الحكيم هم العائلة الشريفة ، هذا ما أراده من مقاله أعلاه ولا أريد التوغل أكثر لان انفي لا يساعدني على تحمل الرائحة العطنة التي تفوح من كلمات الاسدي التي تصفني بربع شاعر ونصف مثقف وربما ثلث لا اعرف ماذا ؟؟
أما في مقاله يوم أمس سنرى مفردات أخرى من القاموس الحسيني واليكم هي ، خربشات ، سقيمة ، فكر وقدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم أدبر وإستكبر، المتحاذق ، المقيتة ، ومتشابهات اخرى تزين سطوره لتدلل على سكون المستنقع العتيق ، ويختم ما كتب بعبارة ، اني لاستصغر قدرك واستعظم تقريعك، واستكثر توبيخك .."
ولأجل أن اطوي هذا الملف ولا اضطر لشراء الحجر بعد أن تكاثرت علينا مصائب هذا الزمن الأعور والاثلم سأقول للسيد الاسدي - وأكيد هو سيد من نسل سيد- ، ان صراعاتكم القبلية – إن كنت عربيا – يجب أن تدور هناك ، هناك في صحرائكم القاحلة ، فنحن لا ناقة لنا ولا جمل بصراع علي ومعاوية وصراع الحسين ويزيد ، ومن لا يستطيع حب العراق فإننا لا نلومه ولكن لن ندعه يؤسس لكراهية هذا البلد الأمين ، ولن ندعه يقتل ماضيه وحاضره ومستقبله ، فيا سيد أسدي سأقول من خلالك لكل " العوائل الشريفة " التي تضحك على ذقون الناس بأنني أنا حاتم عبد الواحد لا أقايض ذرة من تراب العراق بكل آل بيتكم المزعومين لان العراق خالد وحي لا يموت وآل بيتكم وخرافاتهم من سكان المقابر الفانين ، والأجدر بالعقل أن يهتم بالحياة على الانشغال بالموت .
العراق صادق أمين وانتم كذبة مخادعون ، بعتم التراب للناس المفطورين على حب الله ، وقلتم لهم أن هذا التراب مداف بدم الحسين ، وانتم تعرفون أن الدم نجس من الأنجاس التي حرمها الإسلام فكيف تأمرون الناس بالصلاة على نجس ؟ وسيقول قائل بل هو تراب طاهر فقط ، ونقول إن الطهارة ليست حكرا لاسم أو عائلة أو نسب وبإمكان الناس إن تصلي على أي حجر بدون أن يتاجر احد بأيمانها أو يسلب حقوقها وأموالها بدعوى الأخماس التي تتدلى بها بطون دهاقنتكم ، صنعتم من الحسين وطنا هلاميا ليحل محل العراق ، وبدلتم ترانيم معابده بدعاء كميل ، وحلت الصحيفة السجادية محل ملحمة كلكامش .
وقد تتفتق الثقافة الحسينية المعنية بالعدل الإلهي كما تدعي حضرتك عن مواهب ليس بإمكان احد الوصول اليها بدون أن يكون من نسل " خير البرية " فتعلبون الهواء في عبوات معدنية وتبيعونه للناس على انه مطعم بأنفاس علي أو مطيب بنكهة الحسين أو او .... ، فهل العدل الإلهي الذي تدعون قادر على تحويل مدينة الثورة " تسمونها انتم مدينة الصدر المنورة " من حاضن طبيعي للحركات اليسارية والفكر الإبداعي إلى معقل للصوص والقتلة وأباطرة الموت .
إذا كان كل ما يحدث الآن في بلادنا لا يثير في ضمائركم علامة تعجب واحدة ، فلا تتعجبوا حين يتداول الناس حكايات هاري بوتر لخمسين سنة أخرى ويجعلون منه الإمام المعصوم الثالث عشر ، لان ماكنتكم ولوبيكم استطاع أن ينتج المهدي المنتظر القادر على الصمود لمدة 1200 عام بلا آكل أو شرب بينما تهرسون شباب العراق وفتيته الرائعين برحا " لا فتى إلا علي " .
كتبها حاتم عبد الواحد في 01:39 مساءً ::
please visit my blog to know more about al mahdi al muntazer. www.jesussecondcoming.blogspot.com
يابنات الله يرحمه هاري بوتر مااااااااااااااااااااااااااااااااات
انا احبه اموت فيه
القصة لمن مات
في يوم سافر بلاد
واتضارب مع جماعة طيب جاء واحد من وراه
وطعنه
الله يرحمهههههههههههه
انا فروحة
الاسم: حاتم عبد الواحد
