مصاصة المصداقية

مايو 29th, 2009 كتبها حاتم عبد الواحد نشر في , غير مصنف

مصاصة المصداقية

حاتم عبد الواحد

 

كلما ارتفعت مناسيب المرارة في الحياة العراقية يطل علينا بهلوان مسيس يخفي وجهه المتجهم خلف اصباغ السياسة الملونة والبراقة كي يقدم عرضا قردويا شيقا يمتص كآبة الجمهور الذي بقي مسمرا لقرن كامل على خشبة الوطن بانتظار فرح حقيقي .

ان التسمية الاكثر ملائمة للعراقيين هي " شعب الله كريم " فلكي يتخلص من الاستعمار البريطاني ظل هذا الشعب يردد " الله كريم " اكثر من 35 عاما وانفق مثلها لكي يتخلص من حكم العشيرة الواحدة والقائد الاوحد ولا ندري كم سينفق من قرون اخرى بانتظار غودو الذي لا ياتي .

لقد كنا نأمل ان يسحب نوري المالكي دعواه ضد موقع " كتابات "  تحت تبرير صادق وموضوعي ، فالمالكي الذي انتفض لشرفه الشخصي كما صرح مرارا محاميه الامي والكذاب ، كان مطالبا بالانتفاض للشرف العراقي العام ، فما هو شرف المالكي ؟ وماهو شرف العراقيين ؟ وايهما انصع وأجل ؟

لقد غيب مئات الاف البشر تحت ولاية السيد نوري ، منهم الذين لم يعثر على جثثهم حتى الان ، ومنهم من يقبع في المعتقلات السرية ، ومنهم من صارت لحومهم وجبات طعام لذئاب الطائفية ، ونوري المالكي مشغول بالاستثمار الاجنبي والدعاية الانتخابية واطلاق الرصاص على كل من لا يتفق معه ، وهو يعلم ان العراق سيبقى دملة محتقنة بالقيح ان لم يتم الكشف عن اسماء القتلة المسؤولين عن الجثث المجهولة والتي قارب عددها نصف مليون جثة .

لقد جاء في طلب الدعوى الذي اقامها مجلس الوزراء ان المدعى عليهم هم اثنان ، اولهم صاحب موقع " كتابات " الزميل اياد الزاملي ، والثاني هو كاتب عراقي يكتب باسم مستعار خشية من الصفية الجسدية ، ولكن محامي نوري المالكي

المزيد


انفلونزا الاسلام

مايو 4th, 2009 كتبها حاتم عبد الواحد نشر في , غير مصنف

 

انفلونزا الاسلام
حاتم عبد الواحد
قد يكون العراق هو البلد الوحيد في محيطه الاقليمي الذي لم يعلن عن اجراءات احترازية ضد انفلونزا الخنازير كما يحلو للاعلام ان يسميها ، فحكومة بغداد ، منابر ومؤسسات وهياكل سياسية ومنظمات مجتمع مدني ، موقنة كل التيقن  بان الفرد العراقي محصن ضد الفيروسات الخنزيرية لطول الفترة التي عاش بها الشعب في حظيرة الحاكم بامره والمنصور بامر الله .
ولانني في بؤرة " الوباء " الذي يتشفى بضراوته اهل العمائم واللحى الموبوءة بالجذام من على منابر الاسلام السياسي ، فما من حقيقة برزت امامي اكثر سطوعا من وبائنا نحن المسلمين عربا وعجما ، فالجرثومة الجديدة اكثر رحمة وعقلانية من جراثيمنا ، واذا كانت تقارير اسوأ الاحتمالات قد قدرت عدد الذين سيموتون بهذا المرض في حال تحوله الى وباء عالمي بسبعة ملايين من البشر فان خطباء الجوامع والحسينيات قد سكتوا عن عدد الذين ماتوا بوباء الاسلام منذ 1400 عام ، واذا كان مرض الخنازير هذا سيتلاشى خلال عام او مئة عام فان مرضنا خالد وابدي وليس له علاج او لقاح ، فاي دين هذا الذي يتشفى بموت الناس ويحث عليه ؟
لقد بلغت عدد الاصابات كما اعلن عنها رسميا هنا في مكسيكوستي رقما لا يتجاوز ضحايا اسبوع واحد من التفجيرات في بغداد ، واذا علمنا ان عدد السكان في المكسيك يتجاوز 110 مليون نسمة فاننا سوف نكتشف بان معدل الاصابات لا يساوي سوى 10 الى 20 بالمليون فقط ، اي ما يساوي 300 الى 600 شخصا مريضا في العراق ، هل اتضحت المفارقة التي يحيلها المهرجون الاسلاميون الى غضب الله ؟ واذا كان شعب العراق مؤهلا تماما لمحاكمة الله على قسمته الضيزى، فان الخنازير ايضا ستقف في دائرة الادعاء ضد الله لانه خلقها واوصى بذمها والافتراء عليها كما تشيع كتب ومدونات تجار الربوبية ، ف

المزيد